المعرض المصري للكتاب

اليتيم والكنز

LE 45.00 LE 60.00
وصلت الكمية القصوى المتاحة.

كتاب: اليتيم والكنز
للكاتب: حسام شلقامي

لا تتعجبوا إن قلت لكم أنني حتى بعد تجاربي تلك لم أكن أعلم هل أنا مسلم أم مسيحي، بيت نعيمة لم يكن عليه هلال أو صليب ولا رسمة كعبة أو كنيسة، لم أر نعيمة تصلي أبدا، كما لم أر احدا في حارتنا كلها يصلي، في بيت نعيمة لم أر مصحفا، سمعتها تحلف به فقط ولكنني سمعتها أيضا هي وكل نساء الحارة يحلفن بالمصحف والإنجيل وبالنبي والمسيح أيضا، فأنى لي أن أعرف؟ لم يعلمني أحد، اعتقدت أن الفقراء لا يصلون، يكفيهم ما يحيونه من حرمان، لن يعذبهم الله في الآخرة وقد لقوا في الحياة ما يكفي، ربما يعتقدون ذلك، ربما يرون بيوتهم العفنة الرائحة التي يملأ روث الطيور ونجاسة الماشية كل ركن فيها حتى الفرش البالية التي ترقد عليها أجسادهم، ربما يرونها غير لائقة أن تقام فيها الصلوات أو يقتنوا فيها مصحفا أو إنجيلا، فأين نصلي وفي أي مكان نحفظ كتبنا المقدسة التي فيها كلام الله؟
كلام الله يردده الجميع في حارتنا ولكنني لا أراه في أفعالهم، لا أحد في حارتنا يصالح الله إلا في صناديق الانتخابات أو في أي فتنة يكون طرفها مسلم ومسيحي، هنا يهب الجميع وكأنه وجد إلهه في خطر يحتاج منه النجدة والمعونة، فيهب من ثباته شاحذا كل أسلحته، لا تتعجبوا من كلامي لا تتهموني أنتم الآخرون بالعته والجنون، إنها الحقيقة، أغلب الذين ينتخبون الرجل السني في حارتنا هم من الجهلاء العصاة لا يصلون ولا يصومون ولا يزكون ولكنهم ينتخبون رجل الله هكذا يتوهمون يصالحون الله بأصواتهم،يظنونها كفيلة بغفران خطاياهم، المسيحيون يثورون إن أسلمت فتاة وتزوجت من مسلم، لا يفعلون ذلك إن أسلم شاب، ليست مسألة دين أو عقيدة أكثر منها مسألة شرف وعرض ومعايرات جاهلة بين طرفين جاهلين، أكثر المتحمسين ساعتها شباب لا يعرفون للكنيسة أو المسجد بابا، لكنهم يعتبرونها أيضا مصالحة للرب وغفرانا للخطايا

يمكنك التواصل مع خدمة العملاء من خلال الايميل أو الشات
شحن سريع. نصلك أينما كنت حتى باب منزلك أو عملك
الدفع بأمان خلال بوابة مشفرة, أو الدفع عند الاستلام
بحث متقدم. لسهولة العثور على الكتب