المعرض المصري للكتاب

فيرماخت

LE 128.00 LE 160.00
وصلت الكمية القصوى المتاحة.

-أحبَّ هتلر ونحن في فيينا فتاة تُدعى كلارا هوفمان.. يهودية نمساوية تبيع الزهور في محل والدها الصغير.. كان يتابعها من بعيدٍ مشدوهًا بجمالها الأخَّاذ.. ويعود في المساء ليحكي لي عن تلك الحسناء صاحبة العينين الزرقاوين السالبتين لكل تفكيره.. ذات يوم شجَّعته على التقرُّب إليها.. ليتوِّج ذلك العشق بعلاقة تدوم أبدًا.. اشترى القرنفل في اليوم التالي، وأهداه لها، ولكنها رفضت هديته.. فارتبك وتصبَّب عرقُه في أعتى أيام الصيف حرًّا.. اقترب منها بعينين يملؤهما الحبُّ، وأريج القرنفل المتعدد الألوان يُعطِّر الجو من حولهما.. نطق بصوت مهزوز:
"اني أحبك.. أتريدين أن تكوني زوجتي؟"
طلبت منه أن يتحدث مع والدها.. كان هتلر في هذه الفترة يعمل بطلاء المنازل ليوفِّر قوت يومه، وكنتُ أُشارِكه في ذلك أحيانًا للغرض نفسه.. ولكنه كان أسعد إنسان في الكون في قربها.. قالت له ذات يوم:
"ثمة شيء يُضايقني، فأنت بروتستانتي وأنا يهودية" فقال لها: "لا قيمة لهذه العبارات، فالحب لا يعرف ديانات".
عامان من العشق المتبادَل والعمل الجاد ليوفر لها كل متطلباتها.. ولكن كان لوالدها رأي آخر.. تعمد مضايقته في كل مرة يراه فيها ويُعايره بفقره .. وتحمَّله هتلر لأجلها حتى طلب منه إتمام الزواج فرفضَ، وكانت المفاجأة أنها أخبرته حينها أنها لا تريد العيش في الفقر بقية حياتها، وأن والدها على حقٍّ.. في هذه الليلة تبدَّل هتلر.. قرَّر الرحيل عن فيينا إلى ميونيخ وتقديم طلب للمشاركة في الحرب العالمية الأولى.. رأيت الغضب في عينيه.. وهو يخبرني بتلك الجملة التي لم أنسَها طوال حياتي:
"يومًا ما سأعود لأنتقم منها.. حينئذٍ لن تُجدي توسُّلاتها أبدًا"
عدد الصفحات: 272 مقاس الكتاب: 14*20

يمكنك التواصل مع خدمة العملاء من خلال الايميل أو الشات
شحن سريع. نصلك أينما كنت حتى باب منزلك أو عملك
الدفع بأمان خلال بوابة مشفرة, أو الدفع عند الاستلام
بحث متقدم. لسهولة العثور على الكتب